|
سَيْلُ الْغَمَامِ كَسَا بِالْحُزْنِ
مَرْآهُ |
|
|
|
فَأَسْأُلُ
الْغَيْثَ مَنْ يَا غَيْثُ أَبْكَاهُ؟ |
|
|
|
فَأَقْبَلَ "النَّقْدُ"
فِي ثَوْبِ الْعَزَا فَزِعًا |
|
|
|
وَتَسْمَعُ
الرِّيحُ فِي الْعَلْيَاءِ نَجْوَاهُ |
|
|
|
حَتَّى تَرَقْرَقَ دَمْعُ الْكَوْنِ
أَسْوِرَةً |
|
|
|
تَرْثِي
الْأَدِيبَ وَصَمْتُ الْكَوْنِ يَنْعَاهُ |
|
|
|
فَيَغْرَقُ اللَّيْلُ فِي أَسْحَارِ
وَجْنَتِهِ |
|
|
|
وَخَطَّ
فَوْقَ جَبِينِ اللَّفْظِ مَجْرَاهُ |
|
|
|
وَيَشْهَقُ الْبَدْرُ شَوْقًا مِنْ
تَصَدُّعِهِ |
|
|
|
وَيَشْهَدُ
الْأُفْقُ أَنَّ الْبَرْقَ عَزَّاهُ |
|
|
|
هَوَ الْفَصَاحَةُ فِي أَرْكَانِ
عِزَّتِهَا |
|
|
|
يَحْوِي
صَبَايَا الْمَعَانِي فِي حَنَايَاهُ |
|
|
|
هُوَ ابْنُ "مِصْرَ"
الَّتِي زَفَّتْ مَآذِنُهَا |
|
|
|
أسْتَاذَ
عَصْرٍ تَصُوغُ الْمَجْدَ كَفَّاهُ |
|
|
|
فَتَنْهَلُ "الضَّادُ"
مِنْ آدَابِ فَارِسِهَا |
|
|
|
وَخَلَّدَتْ
فِي قَرِيضِ الدَّهْرِ ذِكْرَاهُ |
|
|
|
يَغَارُ حُبًّا عَلَى مِشْكَاةِ
أَحْرُفِهَا |
|
|
|
بِالذَّوْدِ
عَنْهَا وَيَرْعَاهَا فَتَرْعَاهُ |
|
|
|
يَجْنِي الْقَضَايَا بِصُبْحٍ
مِلْؤُهُ فِكَرٌ |
|
|
|
وَهِمَّةٍ
رُوحُهَا تَرْقَى لِلُقْيَاهُ |
|
|
|
بِحُسْنُ سَمْتٍ يَرَاهُ الْفِكْرُ
طَلْعَتَهُ |
|
|
|
قَدْ عَانِقَ
الشَّأْوَ وَالْجَوْزَاءُ سُكْنَاهُ |
|
|
|
أَحْيَا قُطُوفَ الْأَمَانِي فِي
الْمَدَى جُمَلًا |
|
|
|
فَالنَّقْدُ
مِعْرَاجُهُ وَالشِّعْرُ مَسْرَاهُ |
|
|
|
أَنْفَاسُهُ أَزْهَرَتْ مِنْ
وَرْدِهَا أَدَبًا |
|
|
|
يَكْسُو
الْبَلَاغةَ حُسْنًا مِنْ سَجَايَاهُ |
|
|
|
فَطَوَّفَتْ فِي سَمَاءِ الْبِشْرِ
بَسْمَتُهُ |
|
|
|
تَفِيضُ
نُورًا تَجَلَّى مِنْ مُحَيَّاهُ |
|
|
|
فِي إِثْرِهِ نَفْحَةٌ فِي خَدِّهَا
قَبَسٌ |
|
|
|
يَرْوِي
الْفُنُونَ بِعَذْبٍ مِنْ ثَنَايَاهُ |
|
|
|
وَفِي "كَتَارَا" نَسِيمٌ
سِرُّهُ عَبَقٌ |
|
|
|
وَجَوْهَرُ
الشِّعْرِ جَهْرًا بَاتَ يَهْوَاهُ |
|
|
|
فَيَسْبَحُ الذَّوْقُ فِي أَنْهَارِ
حِكْمَتِهِ |
|
|
|
وَالْفَخْرُ
صَاحَ عُيُونُ الشِّعْرِ عَيْنَاهُ |
|
|
|
فَجِئْتُ أَسْعَى وَفَيْءُ الشَّوْقِ
يَتْبَعُنِي |
|
|
|
فَيَخْفِقَ
الْقَلْبُ بِالْأَشْعَارِ أَوَّاهُ |
|
|
|
صَاحَتْ جُمُوعُ الْقَوَافِي
وَالْأَسَى سُحُبٌ |
|
|
|
مَا خِلْتُ
يَوْمًا بِأَنِّي لَسْتُ أَلْقَاهُ |
|
|
|
دَعَاهُ رَبٌّ كَرِيمٌ نَحْوَ
سَاحَتِهِ |
|
|
|
فَأَشْرَقَتْ
رُوحُهُ شَوْقًا وَلَبَّاهُ |
|
|
|
نَالَ الْمَكَارِمَ فِي "دَارِ
الْعُلُومِ" هُدًى |
|
|
|
فَاجْعَلْ
إِلَهِي بِدَارِ الْخُلْدِ مَثْوَاهُ |
رثاء
أشرف السيد الصباغ
(بحر البسيط)


تسرني زيارتكم، وتسعدني آراؤكم