|
وَقَفَ الْفِرَاقُ عَلَى الْمَآذِنِ
نَاعِيَا |
|
|
|
فَارْكُضْ
بِقَلْبِكَ فِي سَمَائِكَ بَاكِيَا |
|
|
|
فِي جُنْحِ لَيْلٍ وَالنُّجُومُ
حَزِينَةٌ |
|
|
|
كَالرَّعْدِ
صَاحَ بِيَ الْحَنَانُ مُنَادِيَا |
|
|
|
أَدْرِكْ أَخَاكَ تَخَطَّفَتْهُ يَدُ
الرَّدَى |
|
|
|
وَالْأُمُّ
تَحْتَضِنُ الرَّجَاءَ الْوَاهِيَا |
|
|
|
فَطَفِقْتُ أَرْكُضُ وَالْمَمَاتُ
سَوَاحِلٌ |
|
|
|
وَالْحُزْنُ
يَهْوِي مِنْ مُصَابِيَ جَاثِيَا |
|
|
|
فَتَزَاحَمَتْ فِي الصَّدْرِ رِيحُ
ظُنُونِهِ |
|
|
|
وَرَأَيْتُ
"أَيْمَنَ" قَدْ أَجَابَ مُلَبِّيَا |
|
|
|
فَاضَتْ دُمُوعِي وَالْفِرَاقُ
يَؤُزُّهَا |
|
|
|
وَالْبَحْرُ
يَنْهَلُ مِنْ جُفُونِيَ جَارِيَا |
|
|
|
أَيْقَنْتُ أَنَّ الْمَوْتَ يَسْلُبُ
مُهْجَتِي |
|
|
|
حَنَّ
الْفُؤَادُ إِلَيْكَ "أَيْمَنُ" حَادِيَا |
|
|
|
فَنَسَجْتَ آمَالَ الطُّمُوحِ
تَفَاؤُلًا |
|
|
|
فَغَدَا
طُمُوحُكَ عَنْ يَمِينِكَ ثَاوِيَا |
|
|
|
وَتَسَابَقَتْ ظُلَلُ الْمَكَارِمِ
فِي الْمَدَى |
|
|
|
فَالْجُودُ
مِنْ كَفَّيْكَ يَقْطُرُ حَانِيَا |
|
|
|
كَالْأُفْقِ صَدْرُكَ فِي
الْمُرُوءَةِ وَالنَّدَى |
|
|
|
تُصْغِي إِلَى
أَقْدَارِ رَبِّكَ رَاضِيَا |
|
|
|
كَالْبَدْرِ قَلْبُكَ فِي السَّمَاءِ
سَمَاحَةً |
|
|
|
وَالنَّجْمُ
يَبْرُقُ مِنْ ضِيَائِكَ صَافِيَا |
|
|
|
وَقُلُوبُ صَحْبِكَ بِالثَّنَاء
تَعَانَقَتْ |
|
|
|
وَرَأَيْتُهَا
يَوْمَ الْوَدَاعِ بَوَاكِيَا |
|
|
|
قَدْ نِلْتَ مِنْ عَبَقِ الرِّثَاءِ
مَحَبَّةً |
|
|
|
وَالْحُزْنُ
يَمْلَأُ بِالْهُمُومِ مَآقِيَا |
|
|
|
فَتَقَاطَرَتْ دُرَرُ التَّعَازِي
لُؤْلُؤًا |
|
|
|
وَالْقَلْبُ
يَرْوِي فِي الْقَصِيدِ مَعَانِيَا |
|
|
|
قِمَمُ الْمَعَانِي دُونَ قَدْرِكَ
رِفْعَةً |
|
|
|
مَا كَانَ
شِعْرِي بِالثَّنَاءِ مُحَابِيَا |
|
|
|
وَتَنَافَسَتْ هِمَمُ الصِّحَابِ
بِقُرْبِهَا |
|
|
|
تُهْدِي
إِلَيْكَ ثَوَابَهَا مُتَوَالِيَا |
|
|
|
وَتَدَفَّقَتْ دَعَوَاتِ أَفْئِدَةِ
الدُّنَا |
|
|
|
فَالْقَلْبُ
تِلْوَ الْقَلْبِ جَاءَ مُوَاسِيَا |
|
|
|
أَبْقَيْتَ مِنْ نَبَضَاتِ قَلْبِكَ
مُهْجَةً |
|
|
|
لِيَطِيبَ
ذِكْرُكَ فِي الْحَنَايَا بَاقِيَا |
|
|
|
وَالذِّكْرَيَاتُ تَمُوجُ فِي
رَمْضَائِهَا |
|
|
|
وَالشَّوْقُ
يَسْعَى نَحْوَ قَبْرِكَ دَاعِيَا |
|
|
|
فَلَأَصْبِرَنَّ عَلَى الْفِرَاقِ
تَجَلُّدًا |
|
|
|
وَلَأَدْعُوَنَّ
بِمَا رُزِقْتُ مُنَاجِيَا |
|
|
|
فَاغْفِرْ لِأَيْمَنَ يَا إِلَهِي
ذَنْبَهُ |
|
|
|
وَاجْعَلْهُ
رَبِّي مِنْ عَذَابِكَ نَاجِيَا |
|
|
|
وَاجْمَعَ عَلَى حَوْضِ النَّبِيِّ
قُلُوبَنَا |
|
|
|
إِنِّي
أُؤَمِّلُ فِي الْجِنَانِ تَلَاقِيَا |


تسرني زيارتكم، وتسعدني آراؤكم