|
تَجَرَّعَتِ
الْأَفْهَامُ خُبْثًا مُؤَجَّجَــــا |
|
|
|
وَسُمُّ الْأَفَاعِي قَدْ تَهَامَسَ فِي الدُّجَى |
|
|
|
يَقُولُونَ
"تَكْوِينٌ" تَأَلَّقَ فِي الدُّنَــا |
|
|
|
كِيَانٌ يَفُوحُ الشَّرُّ مِنْهُ إِذَا هَجَــــــــا |
|
|
|
بِفِكْرٍ
كَعِجْلِ السَّامِرِيِّ خُــــوَارُهُ |
|
|
|
وَرَأْيٍ كَصَوْتٍ بِالْمَنِيَّةِ حَشْرَجَـــــا |
|
|
|
تَبَارَوْا
بِقَدْحٍ فِي الشَّرِيعَةِ أَدْهُـرًا |
|
|
|
فَهَبَّتْ رِيَاحٌ نُورُهَا سُفُنُ النَّجَــــــا |
|
|
|
وَيَشْرَبُ
مِنْ كَأْسِ الْحَمَاقَةِ عَقْلُهُمْ |
|
|
|
فَيَخْرُجَ مِنْ جُحْرِ الْغِوَايَةِ أَعْوَجَــا |
|
|
|
وَيَسْعَدُ
فِي حِضْنِ الْخِيَانَةِ حُمْقُهُمْ |
|
|
|
وَيَرْوِي الْخَنَا نَارَ الضَّلَالِ تَوَهُّجَـا |
|
|
|
لَئِيمٌ
يُنَادِي وَالْفَسَادُ قَرِينُـــــــــــهُ |
|
|
|
وَإِبْلِيسُ أَغْوَى النَّاعِقِينَ وَهَيَّجَــــا |
|
|
|
وَمَا
زَالَ يَرْمِي الشَّرُّ كُلَّ فَضِيلَـةٍ |
|
|
|
فَيُغْوِي الْحَيَا حَتَّى يَصِيرَ تَبَرُّجَــا |
|
|
|
فَيَا
لَيْتَ شِعْرِي! أَيْنَ أَزْهَرُنَا الَّذِي |
|
|
|
تَضَلَّعَ مِنْ بَحْرِ الْعُلُومِ فَتُوِّجَــــا؟ |
|
|
|
أَتَى
طَيْفُهُ رَكْضًا يَقُولُ رُوَيْدَكُــــمْ |
|
|
|
فَمَا زِلْتُ بَدْرًا لِلْكِنَانَةِ
مُسْرِجَـــــا |
|
|
|
وَقَدْ
أَبْصَرَتْ مِنِّي الْمَآذِنُ مَكْرَهُمْ؟ |
|
|
|
سَأَرْمِي الْأَعَادِي بِالْبَيَانِ
وَبِالْحِجَا |
|
|
|
أُجَرِّدُ
مِنْ غِمْدِ الشَّرِيعَةِ حُجَّــــــةً |
|
|
|
لِخُفَّاشِ مَكْرٍ فِي الظَّلَامِ
تَبَهْرَجَـــا |
|
|
|
فَمَنْ
يَرْتَجِي حِصْنَ الْعُلُومِ سَيَرْتَقِي |
|
|
|
وَمَنْ يَبْتَغِي ذَمَّ الْأُصُولِ
تَلَجْلَجَــــا |
|
|
|
وَكَمْ
مِنْ سَفِيهٍ بَاتَ يَنْسِجُ شُبْهَــــــةً |
|
|
|
وَكَمْ مِنْ حَكِيمٍ صَارَ أَوْضَحَ
مَنْهَجَا |
|
|
|
فَلِلْحِقْدِ
أَنْفَاسٌ مَجَلْجَلَةُ الصَّـــــــدَى |
|
|
|
وَلِلْحَقُّ بَطْشٌ إِنْ أُهِينَ
وَأُزْعِجَـــــا |
|
|
|
كَفَى
الْمَرْءَ خِزْيًا أَنْ يَكُونَ مُعَاقِرًا |
|
|
|
وَمُرْتَشِفًا خَمْرَ الْخَدِيعَةِ
أَهْوَجَــــــا |
|
|
|
وَمَنْ
يَقْتَفِي إِثْرَ الْمَلَاحِدَةِ اكْتَـــوَى |
|
|
|
وَيَرْكَبُ شَكًّا فِي الثَّوَابِتِ أَعْرَجَـــا |
|
|
|
فَتُوبُوا
وَعُودُوا مِنْ جُحُورِ سُمُومِكُمْ |
|
|
|
فَمَنْ لَمْ يَتُبْ قَبْلَ الْمَمَاتِ تَأجَّجَـــــا |
|
|
|
وَشَيَّبَ
قَلْبَ الْغَافِلِينَ نَعِيقُهُــــــــــــمْ |
|
|
|
فَلَيْسَ لَهُمْ غَيْرُ الْهِدَايَةِ مَخْرَجَــــــا |
|
|
|
وَطِيبُوا
نُفُوسًا لَا مَحَالَةَ نَرْتَـــــــوِي |
|
|
|
إِذَا مَا الْهُدَى سَادَ الْبِلَادَ وَأَبْهَجَــــــا |
|
وَرَبِّي
لِصَدْرِ الْمُؤْمِنِيـــــنَ لَكَمْ شَفَى |
|
|
|
وَأَنْزَلَ بَرْدًا بِالْقُلُوبِ وَأَثْلَجَـــــــــــا |
شعر
أشرف السيد الصباغ
(بحر الطويل)


تسرني زيارتكم، وتسعدني آراؤكم