|
أَيَا
وَجْهٌ تَأَلَّقَ فِي الْمَعَالِي |
|
أَضَاءَتْ مِنْهُ أَنْوَارُ الْهِلَالِ |
|
فَصَارَ
شُعَاعَ خَيْرٍ فِي صَبَاحٍ |
|
يُضِيءُ بِعِلْمِهِ ظُلَمَ اللَّيَالِي |
|
وَيَرْوِي
دَوْحَةَ الْأَخْلَاقِ نُورًا |
|
لِيُطْفِئَ فَيْؤُهَا نَارَ الْوَبَالِ |
|
وَيَنْشُرُ
مِنْ غُصُونِ الْعِلْمِ عِطْرًا |
|
تَدَلَّى قَطْفُهُ قُرْبَ الْمَنَالِ |
|
فَتِلْكَ
حَقِيقَةٌ الْأَفْذَاذِ فِينَا |
|
وَهَلْ قَبَسُ الْحَقَيقَةِ كَالْخَيَالِ؟ |
|
أَيَا
شَيْخٌ تَزَيِّنُهُ السَّجَايَا |
|
وَيَنْثُرُ وَعْظُهُ دُرَرَ الْمَقَالِ |
|
فَحَيَّا
اللهُ مَنْ أَحْيَا قُلُوبًا |
|
وَرَدَّ النَّفْسَ عَنْ كُلِّ انْشِغَالِ |
|
فَمَاتَ
بِطَيْبَةٍ وَثَوَى بِقَبْرٍ |
|
يُجَاوِرُهُ الصِّحَابُ وَخَيْرُ آلِ |
|
وَقَدْ
بَصُرَ الْوَرَى نَعْيَ الْمَنَايَا |
|
يَطُوفُ الْأَرْضَ كَالنُّوَبِ الثِّقَالِ |
|
وَأَبْكَارُ
الْمَعَانِي ثَيِّبَاتٌ |
|
بِوَصْفٍ فَاقَهُ عَبَقُ الْجَمَالِ |
|
وَبُشْرَى
مُؤْمِنٍ فِي ظِلِّ مَدْحٍ |
|
يُصَاحِبُ طَاعَةً فِي كُلِّ حَالِ |
|
وَكَمْ
مِنْ حَكْمَةٍ دَوَّى صَدَاهَا |
|
تُصَافِحُ كَفُّهَا شِيَمَ الْفِعَالِ |
|
إِذَا
طَلَبَ الْفُؤَادُ نَجَاةَ دَرْبٍ |
|
يُسَابِقُ عَزْمُهُ قِمَمَ الْجِبَالِ |
|
وَلَوْلَا
فِتْنَةٌ هَاجَتْ كَمَوْجٍ |
|
لَظَلَّ الرَّوْضُ مَوْفُورَ الظِّلَالِ |
|
فَغَضَّ
القَلْبُ طَرْفًا مِنْهُ وَعْيًا |
|
لِيَجْمَعَ شَمْلَهُ حُسْنُ الْخِصَالِ |
|
إِذَا
مَا أَشْرَقَتْ شَمْسٌ لِعَبْدٍ |
|
سَيَغْرُبُ ضَوْؤُهُ عِنْدَ الزَّوَالِ |
|
تَغَمَّدْ
رَبَّنَا بِالْعَفْوِ شَيْخًا |
|
وَأَلْبِسْهُ السَّعَادَةَ فِي الْمَآلِ |
رثاء
أشرف السيد الصباغ
(بحر الوافر)


تسرني زيارتكم، وتسعدني آراؤكم