موقع أشرف الصباغ موقع أشرف الصباغ
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

علمتني شريعتي - شعر/ أشرف الصباغ

عبرة الهجرة - شعر/ أشرف الصباغ

 

شَرِيعَتِي أَهْدَتْ لَنَا مِنَ الْعِبَـــرْ

 

عِقْدًا فَرِيدًا مِنْ وَصَايَا كَالدُّرَرْ

 

شَرِيعَتِي قَدْ عَلَّمَتْنَا مِنْ زَمَـــنْ

 

أَنَّ الْعِبَـادَ فِي الدُّنَا عَلَى سَفَرْ

 

فَاسْمَعْ لَهَا تَرْوِي لَنَا مَا قَدْ رَأَتْ

 

مِنَ الْــوَرَى وَقَلْبُهَا قَدِ انْفَطَرْ

 

لَمَّا نَظَرْتُ لِلْعِبَادِ هَـــــــــــالَنَي

 

تَخَبُّطٌ فِي سَعْيِهِمْ مِنْهُمْ صَدَرْ

 

بَيْنَ الْوُجُومِ وَالْهُمُومِ حَالُهُـــــمْ

 

تَجَرَّعَتْ نُفُوسُهُمْ مِنَ الكَــدَرْ

 

أَنْشِئْ حُصُونًا تَحْتَوِي فِيهَا الأَلَمْ

 

أَقِمْ جُسُورًا لِلْعُلا بِلا خَـــوَرْ

 

لَا تَيْأسَنْ فَكُلُّ يَــــــــأْسٍ مُهْلِكٌ

 

وَلْتَعْتَبِرْ يَا صَاحِبِي بِمَنْ غَبَرْ

 

وَازْرَعْ زُهُورًا وَارْوِهَا مِنَ الأَمَلْ

 

أَضِئْ شُمُوعًا يَنْجَلِي بِهَا الدَّجَرْ

 

بِعَزْمِ جِدٍّ رُدَّ هَمًّا إِنْ بَــــــــــدَا

 

وَلْتَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْ حُزْنٍ بَثَــــــرْ

 

وَلَا تَعِشْ بَيْنَ الْوَرَى بِلَا هَدَفْ

 

تَسْمُو بِهِ وَإِنْ نَأَى عَنِ النَّظَرْ

 

أَهْدَافُنَا كَمَا النُّجُومِ فِي الْعُـــلَا

 

وَإِنْ دَنَتْ فَضَوْؤُهَا مِثْلُ الْقَمَرْ

 

تَقْدِيرُ ذَاتٍ وَاجِبٌ فَاعْمَلْ لَــهُ

 

وَاحْذَرْ غُلُوًّا أَوْ جَفَاءً كَمْ أَضَرْ

 

كُنْ وَاثِقًا مِنْ غَيْرِ عُجْبٍ يَا فَتًى

 

وَالْبَوْنُ بَانَ فِيهِمَا لِمَنْ خَبَـــــرْ

 

كُنْ عَادِلا إِذَا دُعِيتَ لِلْقَضَـــــا

 

 وَلا تَكُنْ مُحَابِيًا مَنْ اتَّــــــــزَرْ

 

وَكُنْ حَكِيمًا فِي الْأُمُــورِ كَيِّسًا

 

 بِحِكْمَةٍ كَمْ مِنْ حَكِيــــمٍ اشْتَهَرْ

 

فِي كُلِّ حَقٍّ كُنْ قَوِيًّا وَاصْطَبِرْ

 

فَالْحَـــقُّ مُرٌّ طَعْمُهُ لِمَنْ أَصَرْ

 

وَلَا تَكُنْ كَرِيشَةٍ تَلْهُو بِهَـــــــا

 

رِيحُ الصَّبَا فَلَا يُرَى لَهَا مَقَــرْ

 

كُنْ صَامِدًا أَمَامَ أَمْوَاجِ الْمِحَنْ

 

بِلَا انْحِنَاءٍ بِئْسَ عَبْدٌ انْكَسَرْ

 

إِنْ رَاوَدَتْكَ مِحْنَةٌ عَظِيمَـــــةٌ

 

فَحَوْلَكَ الْخَلْقُ الْكَثِيرُ فِي كَدَرْ

 

فَإِنْ جَزِعْتَ لَنْ يَعُودَ مَا مَضَى

 

كَمْ بَيَّنَتْ آيَاتُ رَبِّي فِي السُّوَرْ

 

بِالْقَلْبِ فَانْظُرْ نَظْرَةً فِيهَا الرِّضَا

 

كَمْ بَائِسٍ مِنْ بُؤْسِهِ قَدِ انْفَجَــرْ

 

وَلَا تَخَفْ مِنَ الصِّعَابِ إِنْ أَتَتْ

 

فَالْخَوْفُ دَأْبُ كُلِّ مَنْ قَدِ انْحَدَرْ

 

كُنْ ثَابِتًا ثَبَاتَ طَوْدٍ شَامِـــــــخٍ

 

عُقْبَى الثَّبَـــــاتِ لَوْ عَقَلْتَهَا بَشَرْ

 

كَمْ حِكْمَةٍ دَوَّى صَدَاهَا فِي الْوَرَى

 

 صَارَتْ دَلِيلًا فِي الدَّيَاجِي مِن حُفَرْ

 

دَعِ الْبُكَا إِنْ يَنْسَكِبْ مِنْكَ الْعَسَلْ

 

فَوْقَ الثَّرَى أَمَــــــــامَ عَيْنَيْكَ انْتَثَرْ

 

وَلا تَكُنْ مِمَّنْ يَخُورُ عَزْمُــــــهُ

 

فِي سَعْيِهِ حَتَّى اسْتَكَانَ فَانْحَصَـــرْ

 

بُشْرَى لِمَنْ لَمْ يَجْزَعَنْ فِي مِحْنَةٍ

 

طُوبَى لِمَنْ فِي مِحْنَةٍ قَدِ اصْطَبَرْ

 

عِشْ مُؤْمِنًا فَلا تُزَعْزِعْكَ الْفِتَنْ

 

وَالشَّكَّ فَارْجُمْ إِنْ أَتَاكَ بِالْحَجَــرْ

 

كَمْ مِنْ سَفِيهٍ فِي شَقَاءٍ غَـــارِقٌ

 

وَمَنْ يُعَانِقُ الشُّكُوكَ قَدْ بَغَـــــــــرْ

 

كُنْ فِي الْيَقِينِ كَالْخَلِيلِ إِذْ ثَوَى

 

وَكُلَّ شَكٍّ بِالْيَقِيــــــنِ قَدْ بَتَــــــــرْ

 

وَإِنْ دَعَاكَ هَاجِسٌ لِحَيْـــــــرَةٍ

 

فِي أَيِّ أَمْرٍ رُدَّهُ إِذَا خَطَــــــــــرْ

 

لَا تَسْتَجِبْ لِنَارِ وَهْمٍ أُضْرِمَتْ

 

فَإِنَّهَا يُعْيِي الصَّحِيحَ لَا مَفَـــــــرْ

 

وَعِشْ هُمُومَ الْمُسْلِمِينَ دَاعِيًــا

 

رَبًّا قَدِيرًا أَنْ يَرُدَّ مَنْ قَهَـــــــــرْ

 

وَلا تَقُلْ أَنَا وَمَنْ بَعْدِي الرَّدَى

 

بِئْسَ السُّلُوكُ عَنْ مَرِيضٍ قَدْ سَفَرْ

 

أَقْبِلْ بِوَجْـــــــهٍ بَاسِمٍ لِمَنْ أَتَى

 

مُحَدِّثًا، دَعْ عَنْكَ نَظْرَةَ الْخَــــزَرْ

 

وَإِنْ دُعِيتَ لِلْحِوَارِ دَعْ مِـــرًا

 

وَالْزَمْ جَوَابًا مِنْ كَــلَامٍ مُخْتَصَرْ

 

وَاسْمَعْ لَهُ وَإِنْ بَدَا مُعَارِضًــا

 

فَبِئْسَ سَمْعٌ عَنْ نَصِيحَةٍ وَقَـــــرْ

 

وَاحْذَرْ قَرِينًا كَمْ يَهِيمُ فِي الدُّجَى

 

وَفِي الطَّرِيقِ لَا تَسِرْ بِلَا نَظَـــرْ

 

لَا تَنْخَدِعْ، حَدِيثُهُ سُمُّ الْعِــــدَى

 

وَالْزَمْ هُدًى حَوَاهُ نُصْحٌ انْتَصَرْ

 

وَلْتَنْتَفِعْ بِكُلِّ نُصْحٍ قَدْ بَـــــــدَا

 

وَغُضَّ طَرْفًا عَنْ نَصُوحٍ قَدْ فَجَرْ

 

فَإِنْ دَعَاكَ فُجْرُهُ لِفِتْنَــــــــةٍ

 

لَا تَسْتَجِبْ وَرُدَّهُ وَإِنْ نَعَـــــــــــرْ

 

وَإِنْ أَتَاكَ نُصْحُهُ لِطَاعَــــةٍ

 

فَلْتَسْتَجِبْ لِكُلِّ نُصْحٍ قَدْ حَضَـــرْ

 

لَا تَعْجَبَنَّ مِنْ خَبِيثٍ نَاصِحٍ

 

فَكَمْ يَلُوحُ الْخَيْرُ فِي شَرٍّ بَــــدَرْ

 

إِبْلِيسُ قَدْ أَتَى "أَبَا هُرَيْــرَةٍ"

 

بِوَعْظِهِ، وَنُصْحُهُ عَيْنُ الْبَطَـــرْ

 

قَالَ النَّبِيُّ حِينَهَا: ذَا كَــاذِبٌ

 

أَتَى بِصِدْقٍ، هَلْ وَعَيْتَ ذَا الْخَبَرْ؟

 

وَانْصَحْ بِرِفْقٍ إِنْ أَرَدْتَ صُحْبَةً

 

وَالْقَلْبَ فَارْوِ بِالْوَفَا تَجْنِ الثَّمَــــرْ

 

وَاصْبِرْ عَلَى إِصْلاحِهِ تَحْظَ الْمُنَى

 

فَالْقَلْبُ أَوْلَى سَرْمَدًا أَنْ يُخْتَبَـــرْ

 

وَإِنْ رَمَاكَ بِالْعُيُوبِ مِنْ جَفَا

 

لَا تَنْدَفِعْ بَلْ طُبَّ عَيْبًا قَدْ ظَهَرْ

 

فَكُلُّ عَيْبٍ حَقُّهُ إِصْلاحُــــــهُ

 

وَرَدُّهُ يَا صَاحِبِي بِلَا ضَجَــــرْ

 

يَا ذَا الْحِجَا لا تَقْذِفَنَّ تُهْمَـــةً

 

إِلَى بَرِيءٍ كَفُّهُ مِنْهَا صَفَـــــرْ

 

وَإِنْ بَحَثْتَ عَنْ كَمَالٍ فِي الْوَرَى

 

فَلَنْ تَجِدْ كَذَا قَضَى رَبُّ الْبَشَرْ

 

وَاحْذَرْ لَئِيمًا قَدْ عَرَفْتَ طَبْعَهُ

 

فَهَلْ تَصِحُّ صُحْبَةٌ لِمَنْ مَكَــرْ؟

 

كَمْ مِنْ خَبِيثٍ قَدْ أَلَانَ قَوْلَــهُ

 

وَالشَّرُّ مِنْهُ قَدْ بَدَا وَإِنْ سَتَــــرْ

 

كَمْ بَسْمَةٍ يُهْدِيكَ مِنْ نَوَاجِـذٍ

 

فَلَمْ تَدُمْ عَنْ نَابِ سُوءٍ قَدْ كَشَرْ

 

كَمْ نَظْرَةٍ تَظُنُّ وَهْمًا أَنَّــــهُ

 

يَحْنُو بِهَا فِي إِثْرِهَا يَأْتِي الشَّزَرْ

 

وَإِنْ جَفَاكَ صَاحِبٌ وَلَمْ تُسِئْ

 

فِي حَقِّهِ لَا تَنْزَعِجْ إِنِ احْتَقَــــرْ

 

وَلا تَخُنْ عَهْدًا إِذَا قَطَعْتَــــهُ

 

فَهَلْ يَكُونُ مُؤْمِنًا مَنْ قَدْ خَفَــرْ؟

 

مَنْ لِي بِقَلْبٍ قَدْ خَلا مِنَ حَاسِدٍ

 

وَسُوءَ ظَنٍّ بِالْعِبَادِ قَدْ نَحَــــــرْ؟

 

وَكَمْ حَقِيرٍ مِنْ أُمُورٍ قَدْ بَـــــدَا

 

لِنَاظِرٍ كَمَا الْجِبَالِ قَدْ نَكَـــــــرْ

 

كَمْ مِنْ فَتَى قَدْ غَرَّهُ جُمُوحُهُ

 

مُضَيِّعًا لِنَفْسِهِ فَمَا عَمَـــــــــرْ

 

وَكَمْ سَفِيهٍ قَدْ بَنَى مَجْدًا لَــهُ

 

فَوْقَ السَّرَابِ مِنْ جَمَالِهِ انْبَهَرْ

 

مُؤَمِّلا طُولَ الْحَيَــــاةِ غَفْلَةً

 

فِي لَحْظَةٍ هَوَى بِهِ وَمَا اسْتَقَرَّ

 

خَطِّطْ وَحَدِّدْ كُلَّ أَمْرٍ مُقْبِلٍ

 

وَالرَّبُّ يُجْرِي حُكْمَهُ فَيمَا قَدَرْ

 

وَلْتَسْتَمِرَّ فِي الْعُلا تَوَكُّــلًا

 

وَلْتَتَّبِعْ آثَارَ كُلِّ مَنْ مَهَـــــــــرْ

 

وَكُلُّ جُهْـــدٍ لَمْ يَكُنْ مُنَظَّمًا

 

مُرُّ الْحَصَادِ مَاؤُهُ دَوْمًا عَكَــرْ

 

قِفْ لَحْظَةً وَرَاجِعِ الْجُهْدَ الَّذِي

 

بَذَلْتَهُ كَي لا يَصِيرَ كَالْمَــــذَرْ

 

وَإِنْ أَرَدْتَ رَاحَةً بَعْدَ الضَّنَى

 

فِي خَلْوَةٍ جَدِّدْ نَشَاطًا فِي حَذَرْ

 

وَاحْذَرْ مِنَ التَّسْوِيفِ وَاذْبَحِ الْكَسَلْ

 

وَلْتَعْتَبِرْ بِمَنْ مَضَى بِلَا غَـــرَرْ

 

وَكُلُّ يَوْمٍ قَدْ مَضَى قَدِ انْقَضَى

 

وَلَنْ تَعُودُ لِلصِّبَا بَعْدَ الْكِبَــــــرْ

 

لا تَنْشَغِلْ بِسُؤْلٍ قَلْبٍ عَنْ غَدٍ

 

فَرَبُّنَا لِحِكْمَــــــــةٍ عَنَّا سَتَــــرْ

 

وَاسْتَثْمِرِ الْيَوْمَ الَّذِي تَحْيَاهُ فِي

 

صَنِيعِ خَيْرٍ جُدْتَ فِيهِ كَالْمَطَرْ

 

وَاشْغَلْ فَرَاغًا إِنْ أَتَى بِطَاعَةٍ

 

فَالنَّفْسُ إِنْ أَهْمَلْتَهَا شَرٌّ نَخَـــرْ

 

لَا تَكْتَئِبْ كُلُّ اكْتِئَابٍ يَقْتُـــلُ

 

حَتْمًا طُمُوحًا، فَلْتَكُنْ مَعْ مَنْ عَبَرْ

 

وَلا تَكُنْ لِنَــــابِ ذُلٍّ مَطْمَعًا

 

هَلْ لِلذَّلِيلِ مَنْزِلٌ إِلَّا الْحُفَـــــرْ؟

 

وَإِن أَرَدْتَ الْعِزَّ فَاعْلَمْ أَنَّـــهُ

 

فِي بَذْلِ رُوحٍ وَاحْذَرَنَّ مِنْ خَثَرْ

 

وَلا تَكُنْ لِعَادَةٍ أَسِيرَهَــــــــا

 

فَهَلْ تَصِحُّ عَادَةٌ فِيهَا الضَّرَرْ؟

 

فِي بَحْرِهَا كَمْ مِنْ جَهُولٍ غَارِقٌ

 

مِنْ نَارِهَا كَمْ مِنْ حَكِيمٍ فِي حَذَرْ

 

وَاطْلُبْ مَعَاشًا دُونَ حِرْصٍ كَالَّذِي

 

يَسْعَى إِلَى تَحْقِيقِهِ قَدْرَ الْوَطَــرْ

 

وَاقْنَعْ بِمَا يَأْتِيكَ وَاشْكُرْ مُنْعِمًا

 

فَرَبُّنَا مُضَاعِفٌ لِمَنْ شَكَـــــــرْ

 

فَكَمْ فَقِيرٍ بِالرِّضَا نَـــالَ الْغِنَى

 

كَمْ ذَا غِنىً مِنْ شُحِّهِ قَدِ افْتَقَــرْ

 

هَلْ دَامَ عُسْرُ الْفَقْرِ أَوْ يُسْرُ الْغِنَى؟

 

هَلْ دَامَ ضَوْءُ الشَّمْسِ أَوْ نُورُ الْقَمَرْ؟

 

وَاصْبِرْ عَلَى ضِيقِ الْحَيَاةِ بِالرِّضَا

 

بِالْخَيْرِ يَجْزِي رَبُّنَا مَنْ قَدْ صَبَـرْ

 

لا تَبْتَئِسْ فَالْكَـــــوْنُ يَرْنُو بَاسِمًا

 

هَيَّا ابْتَسِمْ فَالْأُفْقُ بِالنُّورِ ازْدَهَـرْ

 

وَالْزَمْ سَبِيلَ الْعِزِّ وَاعْلَمْ أَنَّــــهُ

 

لَا يَسْلَمُ الْمَرْءُ الْعَزِيزُ مِنْ خَطَرْ

 

وَارْحَمْ صَغِيرًا قَدْ كَسَاهُ ضَعْفُهُ

 

أَكْرِمْ يَتِيمًا وَارْعَهُ بِلَا قَتَــــــرْ

 

بِلَمْسَةٍ مِنَ الْحَنَانِ كَمْ لَهَـــــا

 

مِنَ الثَّوَابِ وَالْجَزَا عَدُّ الشَّعَرْ

 

وَعَوِّدِ النَّفْسَ الْعَطَا وَلا تَخَفْ

 

فَمَا يَزِيدُكَ الْعَطَا إِلا الْوَفَـــرْ

 

وَلْتَبْتَسِمْ فِي وَجْهِ مِسْكِينٍ أَتَى

 

وَاسِ الْفَقِيرَ إِنْ أَصَابَهُ الضَّرَرْ

 

فَإِنْ أَتَاكَ سَائِلًا أَكْرَمْتَـــــــهُ

 

وَلَوْ بِشِقِّ تَمْـــــرَةٍ تَمْحُو الْعَسَرْ

 

فُكَّ الْيَدَيْنِ مِنْ قُيُــــودِ شُحِّهَا

 

فَهَلْ تَطِيبُ عِيشَةٌ لِمَنْ حَتَـــــرْ؟

 

وَإِنْ خَلَوْتَ لَحْظَةً فَلَا تَكُــنْ

 

مُعَاقِرًا لِكَأَسِ ذَنْبٍ مُحْتَقَـــــــــــرْ

 

وَإِنْ وَقَعْتَ مَرَّةً فِي ذَلَّــــةٍ

 

فَتُبْ إِلَى رَبٍّ رَحِيمٍ كَمْ غَفَــــــرْ

 

فَكُلُّ عَبْدٍ عَاقِلٍ مُسْتَغْفِـــــرٌ

 

طُوبَي لِمَنْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ اعْتَذَرْ

 

فَاسْتَغْفِرَ اللهَ الْعَظِيمَ نَادِمًــا

 

بُشْرَى لِعَبْدٍ دَمْعُهُ قَدِ انْهَمَــــرْ

 

كُلُّ امْرِئٍ مُفَارِقٌ لِصَحْبِــهِ

 

لَابُدَّ يَوْمًا فَاتْرُكُوا خَيْرَ الْأَثَــرْ

 

فَهَذِهِ نَصَائِحِي أَهْدَيْتُهَــــــا

 

مِنْ نَبْعِهَا كَمْ مِنْ حَكِيمٍ قَدْ ظَفَرْ

 

شعر
أشرف السيد الصباغ
(بحر الرجز)

تسرني زيارتكم، وتسعدني آراؤكم

التعليقات



الحقوق محفوظة لـ

موقع أشرف الصباغ

2025