موقع أشرف الصباغ موقع أشرف الصباغ
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

حج بين أمل وألم - شعر/ أشرف الصباغ

حج بين أمل وألم - شعر/ أشرف الصباغ

 

شُجُونُ الْقَلْبِ تَحْكِي الْيَوْ

 

مَ مَا قَدْ بَاتَ يُؤْذِينَــــــــــا

 

مِنِ الْأَتْــــــــرَاحِ وَالْآلَا

 

مِ حَتَّى صَارَ يُدْمِينَـــــــــا

 

فَلَاحَتْ فُرْصَةُ الْعُمْرِ الَّـ

 

تِي تُحْيي أَمَــــــــــانِينَـــا

 

وَجَاءَتْ مِنْحَةُ الـــرَّحْمَـ

 

ـــنِ فِي حَجٍّ يُوَافِينَــــــــا

 

وَنَادَى إِخْوَتِي هَيَّـــــــــا

 

وَقَدْ حَلَّتْ بِوَادِينَــــــــــــا

 

تَبَــــــــــاشِيرٌ مِنَ الْأرْوَا

 

حِ بِالْأَفْرَاحِ تُهْدِينَــــــــــا

 

تَعَاهَدْنَــــــــــا عَلَى خَيْرٍ

 

بِلَا ضَعْفٍ يُوَاتِينَــــــــــا

 

تَسَابَقْنَــــــــــــــا إِلَى بِرٍّ

 

وَنَخْشَى الْهَمَّ يُثْنِينَـــــــــا

 

فَيَا رَبِّي أَتَيْنَــــــــــــا كُلُّ

 

ــنَا شَوْقٌ مُلَبِّينَـــــــــــــا

 

" وَنَرْجُو مِنْكَ غُفْرَانًـــــا

 

فَقَدْ جِئْنَا مُنِيبِينَــــــــــــــا

 

وَرَاحَ الْمَرْكَبُ الْبَـــــرِّيُّ

 

 يَطْوِي مِنْ لَيَالِينَـــــــــــــا

 

وَأَحْرَمْنَا مِنَ الْمِيقَـــــــــا

 

تِ إِحْرَامَ الْمُطِيعِينَــــــــــا

 

نَوَيْنَـــــــا الْحَجَّ فِي عَزْمٍ

 

وَعَانَقْنَــــــــا مَرَامِينَــــــــا

 

وَهَذَا شَوْقُنَـــــــــــــا لَبَّى

 

 حَنِينًــــــا مِنْ مُحِبِّينَــــــــا

 

وَفِي أَجْوَاءِ فَضْلِ اللَّـــــ

 

 ــــــهِ هَذَا الصَّوْتُ يُشْجِينَا

 

وَيَا بُشْرَى وَصَلْنَا الْبَيْـــ

 

ــــــــتَ، نَادَانَا مُنَادِينَــــــا

 

نَطُـوفُ الْبَيْتَ يَا صَحْبِي

 

وَنُمْسِي فِي تَلَاقِينَـــــــــــــا

 

فَذَا يَومٌ هُوَ الثَّامِــــــــــنْ

 

حَدَا بِالْخَيْرِ حَادِينَــــــــــــا

 

وَحَوْلَ الْكَعْبَةِ الْغَــــــــرَّا

 

ءِ شَاهَدْنَا الْمَلَايِينَــــــــــــا

 

وَطُفْنَا حَوْلَهَا سَبْعًـــــــــا

 

وَنَرْجُو الْعَفْوَ يَحْوِينَـــــــــا

 

وَفِيهاِ خَيْرُ أَحْجَـــــــــــارٍ

 

رَأَتْ عَيْنِي بَرَاهِينَــــــــــا

 

وَقَفْنَا بَعْدَ تَطْـــــــــــوَافٍ

 

لِهَادِينَــــــــا مُصَلِّينَــــــــا

 

وَسُقْيَا "زَمْزَمٍ" نَبْـــــــــعٌ

 

بِهِ الرَّحْمَنِ يَرْوِينَـــــــــــا

 

وَمِنْ أَمْرَاضِنَــــــــــا حَقًّا

 

بِإِذْنِ اللهِ تَشْفِينَـــــــــــــــا

 

أَتَى سَعَيٌ وَفِي طِيَّـــــــا

 

تِهِ ذِكْرَى تُزَكِينَـــــــــــــا

 

وَفِي يَوْمٍ هُوَ التَّاسِــــــعْ

 

وَرَبُّ الْعَرْشِ رَاعِينَــــــا

 

أَتَيْنَــــا مِنْ "مِنَى" نَمْشِي

 

وَرَبُّ الْخَلْقِ يَهْدِينَــــــــــا

 

وَهَا قَدْ عَرَّفَ الْحُجَّــــــا

 

جُ فِي أَرْضٍ تُنَادِينَـــــــــا

 

سَمِعْنَا خُطْبَةً عَصْمَــــــا

 

ءَ تُعْلِي الْحَقَّ وَالدِّينَــــــــا

 

وَمِنْ حَـــــــرٍّ أَتَتْ حُمَّى

 

وَعَفْوُ اللهِ يَحْمِينَـــــــــــــا

 

وَكَمْ مِنْ ظَالِــــــمٍ يَطْغَى

 

وَمَا هَذَا بِأَيْدِينَـــــــــــــــا

 

فَجَاءَ التِّيهُ فِي حِيــــــــنٍ

 

غَدَا صَحْبِي بَعِيدِينَـــــــــا

 

وَمَاجَ النَّاسُ مِنْ حَـــوْلِي

 

وَمَا أَدْرِي نَوَاحِينَـــــــــــا

 

وَخَارَ الْعَـــــزْمُ يَا وَيْحِي

 

فَمَنْ ذَا بَعْدُ يُدْنِينَـــــــــــا؟

 

فَدَبَّ الْيَــــــأْسُ فِي قَلْبِي

 

أَحَاطَتْ بِي دَيَاجِينَــــــــــا

 

فَــــلَاحَ الْخَيْرُ قَدْ أَبْصَرْ

 

تُ بَعْضَ الصَّحْبِ مَاشِينَـا

 

تَلَاقَيْنَـــــا بِلَا وَعْــــــدٍ

 

وَرَبُّ العَرْشِ هَادِينَــــــــا

 

وَلَيْسَ الْوُدُّ فِي قَــــــوْلٍ

 

وَذِي الْأَحْــــــــدَاثُ تُنْبِينَا

 

تَخَلَّى الصَّحْبُ عَنْ حَالِي

 

فَقَدْ صَارُوا غَرِيبِينَــــــــا

 

سِوَى قَلْبٍ بِكُلِّ الْحَــــزْ

 

مِ مِنْ ضَعْفٍ يُقَوِّينَـــــــــا

 

بِعَزْمِ الصِّدْقِ أَدْعُو الْحَقَّ

 

فَلْيَحْفَظْكَ "شَاهِينَـــــــــا"

 

وَفِي يَوْمٍ هُوَ الْعَـــــــاشِرْ

 

تُرَقِّينَــــــا مَسَاعِينَـــــــــا

 

تَحَلَّلْنَا مِنَ الْإِحْـــــــــرَا

 

مِ فِي حَلْقٍ مُجِدِّينَـــــــــــا

 

جَمَعْنَا مِنْ جَمَارِ الرَّمْـــ

ـــيِ كَيْ نَرْمِي شَيَاطِينَـــا

 

مَعَ التَّكْبِيـــــرِ فِي رَمْيٍ

 

وَبُعْـــدًا عَنْ مُغَالِينَــــــــــا

 

مِنَ الصُّغْرَى كَذَا الْوُسْطَى

 

إِلَى الكُبْرَى مُوَالِينَــــــــــا

 

وَبِتْنَا فِي "مِنَى" نَـدْعُــوا

 

فَقَالَ الْكَوْنُ آمِينًــــــــــــــا

 

وَفِي أَيَّامِ تَشْرِيـــــــــــقٍ

 

فَلَا نَنْسَى أَهَالِينَــــــــــــــا

 

وَمِنْ قَلْبِي وَمِنْ رُوحِــي

 

أُهَادِيهِمْ رَيَاحِينَـــــــــــــــا

 

وَذِكْرُ اللهِ نِعْمَ الـــــــــزَّا

 

دُ نَرْجُو أَنْ يُجَازِينَـــــــــا

 

فَكُلُّ الْفَضْـــــــلِ مِنْ رَبِّي

 

وَهَذَا الْقَــــدْرُ ييُغْنِينَـــــــا

 

وَطُفْنَا يَوْمَ وَدَّعْنَــــــــــــا

 

كَ يَا بَيْتٌ تُنَاجِينَــــــــــــا

 

أَحَـــــــــاسِيسٌ مِنَ الْأَشْوَا

 

قِ سَاقَتْهَا قَوَافِينَــــــــــــا

 

وَأُلْقِي الطَّرْفَ مِنْ حَوْلِي

 

فَأَرْنُو النَّاسَ بَاكِينَــــــــــا

 

يَفِيضُ الدَّمْعُ مِنْ وَجْـــــدٍ

 

وَفِي عَوْدٍ أَمَانِينَـــــــــــــا

 

تَجَمَّعْنَـــــا عَلَى وَعْــــــدٍ

 

وَبَعْضُ الصَّحْبِ يُضْنِينَـا

 

وَهَذِي غَايَةُ الْأَحْــــــــزَا

 

نِ سَالَتْ مِنْ مَآقِنَيـــــــــا

 

سَجَايَا الصَّحْبِ قَدْ هَاجَتْ

 

وَمَنْ يَدْرِي مَآسِينَــــــــا؟

 

نَغُضُّ الطَّـرْفَ عَنْ سُوءٍ

 

فَهَلْ يُجْدِي تَعَامِينَـــــــــا؟

 

أَتَى مَكْرٌ يَسُوقُ الْوَعْــــ

 

ـــــظَ فِي ثَوْبِ الْبَرِيئِينَـــا

 

وَذُو الْوَجْهَيْنِ فِي نُصْـحٍ

 

كَمَا الْحِرْبَاءِ تَلْوِينَـــــــــــا

 

نِسَاءٌ لَمْ يَذُقْنَ النَّـــــــــوْ

 

مَ فَلْنُخْـــــلِ الْمَيَادِينَـــــــــا

 

أَتَيْنَا مَسْجِدًا نَحْبُــــــــــو

 

وَنَامَ الْجَمْعُ رَاضِينَـــــــــا

 

عَلَتْ صَيْحَــاتُ إِخْوَانِي

 

طِبَاعُ الصَّحْبِ تُؤْذِينَـــــا

 

شِهَابُ السَّبِّ يُلْقِي الْجَمْـ

 

ــرَ مَنْ مِنْكُمْ يُنَجِّينَـــــــا؟

 

وَيَأْبَى الْحِقْـــدُ أَنْ يُصْغِي

 

فَبِئْسَ الْفِعْلُ يُزْرِينَـــــــــا

 

فَصَبْرًا يَا أُولِي عَــــــزْمٍ

فَقُبْحُ الْفِعْلِ يُرْدينَـــــــــــا

 

وَمَهْلًا يَا ذَوِي فَهْـــــــمٍ

 

عُيُونُ النَّاسِ تَرْمِينَـــــــــا

 

وَجَـــــاءَ الرُّشْدُ مِنْ رَبِّي

 

فَلَمْ يُسْمَعْ لِهَادِينَـــــــــــــا

 

هَلِ الْإِحْرَامُ فِي قَـــــــوْلٍ

 

وَسُوءُ الظَّنِّ يُشْقِينَــــــــا؟

 

هَلِ الْإِحْرَامُ فِي صُلْـــــحٍ

 

وَذَاكَ الْحِقْدُ يُفْنِينَـــــــــــا؟

 

هَلِ الْإِحْــــــــرَامُ فِي لُبْسٍ

 

وَلَمْ نَغْسِلْ مَعَاصِينَــــــــا؟

 

فَـــــرُدُّوا السُّوءَ بِالْحُسْنَى

 

فَذَا سَمْتُ الْمُجِيبِنَـــــــــــا

 

وَتُوبُوا مِنْ قَبِيحِ الْفِعْــــــ

 

ـــــــلِ مَا يُجْدِي تَجَافِينَــا

 

ضَعُوا الْهُجْرَانَ فِي جُحْرٍ

وَأَحْيُوا الْـــوُدَّ وَاللِّينَــــــــا

 

فَمَا لَانَتْ قُلُوبٌ بَلْ

 

أَصَرَّتْ أَنْ تُعَادِينَـــــــــــا

 

وَقَدْ عُدْنَا وَبِئْسَ العَـــــــوْ

 

دُ فِي عَينِي مَآسِينَــــــــــا

 

وَجَــاءَ الْقُرْبُ مِنْ صَحْبٍ

 

تُهَنِّينَـــــــــا مَسَاعِينَـــــــا

 

وَحَانَتْ لَحْظَةُ اللُّقْيَــــــــا

وَذِي الْأَحْضَانُ تُؤْوِينَـــــا

 

وَقَالَ الصَّحْبُ: قَدْ عُدتُّـمْ

 

فَعَادَتْ بَسْمَةٌ فِينَـــــــــــا

 

وَيَا أَهْلًا بِكُلِّ الْبِشْــــــــ

 

ــــــرِ قَدْ ضَاءَتْ نَوَادِينَا

 

بِكُلِّ الْحُبِّ قَدْ قَالُــــــوا:

 

لَكُمْ مِنِّا تَهَانِينَـــــــــــــــا

 

بِغُفْرَانٍ مِنَ الرَّحْمَــــــ

 

ــــــنِ ذَا وَعْدُ النَّبِيِّينَـــــا

 

وَكَالْمَوْلُودِ قَدْ عُدتُّـــــــمْ

 

وَقَدْ طِبْتُمْ مُؤَدِّينَــــــــــــا

 

فَصَاحَ الْقَلْبُ: مَا أَدْرِي

 

أَيُرْضِيكُمْ وَيُرْضِينَــــــــا؟

 

مِنَ الْخِلَّانِ فِي حَــــــــجٍّ

 

أَتَوْا عَصْيَانَ بَارِينَــــــــا؟

 

فَكَمْ فِي رِحْلَتِي هَــــــذِي

 

مِنَ الْآلامِ تَسْقِينَـــــــــــــا

 

وَكَمْ سُقْمٍ مَضَى نَحْـــوِي

 

فَلَمْ أَسْمَعْ مُوَاسِينَــــــــــا

 

وَكَمْ هَـــــــمٍّ قَضَى نَحْبِي

 

فَلَمْ أُبْصِرْ مُعِينِنَـــــــــــا

 

وَكَمْ وَهْمٍ بَدَا مِنَّــــــــــــا

 

فَلَمْ نُعْلِنْ تَفَادِينَـــــــــــــا

 

وَكَمْ سَهْمٍ أَصَابَ الْقَلْــــ

 

ــــبَ لَمْ أَلْحَظْ تَفَانِينَــــــا

 

فَنَالَ الْحُــــــزْنُ مِنْ قَلْبِي

 

فَبِئْسَ الْحَالُ مَاضِينَـــــــا

 

فَهَذِي قِصَّتِي فِي الْحَــجِّ

 

إِنْ كُنْتُمْ مُهَنِّينَــــــــــــــــا

 

فَقَالَ الصَّحْبُ فِي رِفْقٍ:

 

دَعِ الْأَيَّامَ تُنْسِينَــــــــــــــا

 

رَفِيقُ الدَّرْبِ قَبْلَ الــدَّرْ

 

بِ يَا صَحْبِي يُوَاسِينَـــــــا

 

بِشُؤْمِ الذَّنْبِ مَا عِشْنَـــا

 

بِـــــــلَا تَوْبٍ غَرِيقِينَـــــا

 

وَمَنْ مِنَّا بِـــــــلَا ذَنْبٍ

 

وَإِنْ كُنَّا حَرِيصِينَـــــــــا؟

 

وَرَبُّ الخَلْقِ ذُو عَفْــوٍ

 

بِالِاسْتِغْفَــارِ يُوصِينَــــــــا

 


شعر
أشرف السيد الصباغ
(بحر الهزج)

تسرني زيارتكم، وتسعدني آراؤكم

التعليقات



الحقوق محفوظة لـ

موقع أشرف الصباغ

2025