|
هَذِي
الْحَيَاةُ كَمْ زَهَتْ بِهَا الْفِتَنْ |
|
|
|
كُلُّ امْرِئٍ لابُدَّ يَوْمًا يُمْتَحَنْ |
|
|
|
يَا سَائِلاً إِحْسَاسَنَا عَنْ
غُرْبَةٍ |
|
|
|
قُلُوبُنَا مَكْلُومَةٌ مِمَّنْ طَعَنْ |
|
|
|
مَا
بَالُكُمْ لا تَذْكُرُونَ حَالَنَا |
|
|
|
إِلاَّ
وَصَاحَتْ كَفُّكُمْ أَيْنَ الثَّمَنْ؟ |
|
|
|
هَلْ تَشْعُرُنَ مَا نُحِسُّ مِنْ عَنَا |
|
|
|
فِي غُرْبَةٍ
يَا وَيْحَكُمْ مِنْ غَيْرِ مَنْ؟ |
|
|
|
وَإِنْ
سَأَلْتُمْ مَرَّةً عَنْ حَالِنَا |
|
|
|
جَاءَ السُّؤَالُ بَارِدًا فِيهِ الشَّطَنْ |
|
|
|
فَحَالُنَا
مِنْ غُرْبَةٍ فِي كُرْبَةٍ |
|
|
|
وَإِنْ سَأَلْتُمْ
مَرَّةً، قُلْنَا: حَسَنْ |
|
|
|
أَنَّى
يَطِيبُ عَيْشُنَا فِي غُرْبَةٍ |
|
|
|
وَقَدْ أَحَاطَ هَمُّنَا بِنَا وَشَنْ؟ |
|
|
|
هَلْ
تَشْعُرُونَ كَمْ نُقَاسِي شِدَّةً |
|
|
|
مِنْ وَحْشَةٍ يَضُمُّهَا ذَاكَ السَّكَنْ؟ |
|
|
|
هَلْ
تَسْمَعُونَ جُرْحَنَا أَمْ سَمْعُكُمْ |
|
|
|
فِي غَفْلَةٍ عَنِ الْهُمُومِ وَالشَّجَنْ؟ |
|
|
|
هَلْ تُبْصِرُونَ حَالَنَا فِي
لَيْلِنَا |
|
|
|
أمِ العُيُونُ
غَطَّهَا وَهْمُ الوَسَنْ؟ |
|
|
|
قَالَ الْوَبَا فِي حَسْرَةٍ
لِمَوْطِنِي |
|
|
|
رِفْقًا بِهِمْ وَلَا تُتَاجِرْ بِالْمِحَنْ |
|
|
|
أَتَمْنَحُونَ
خَيْرَكُمْ لِغَيْرِكُمْ |
|
|
|
وَأَهْلُكُمْ بِغَيْرِ زَادٍ أَوْ مِهَنْ؟ |
|
|
|
لَئِنْ وَضَعْنَا فَرْحَنَا فَي
كِفَّةٍ |
|
|
|
وَتَرْحَنَا فِي كِفَّةٍ تَرْحٌ وَزَنْ |
|
|
|
وَاسْمَعْ
نِدَاءً مِنْ صِغَارٍ قَدْ أتَى |
|
|
|
أصَابَ
قَلْبِي مِنْ هُمُومٍ مَا وَتَنْ |
|
|
|
أيَا
أبِي مَتَى الإيَابُ يَا أبِي؟ |
|
|
|
حَتَّى مَتَّى
غِيَابُكُمْ فَالقَلْبُ حَنْ؟ |
|
|
|
فَسَالَ
دَمْعِي مِنْ عُيُونِي أنْهُرًا |
|
|
|
هَوِّنْ عَلَيْنَا رَبَّنَا فالشَّوْقُ أَنْ |
|
|
|
شَطَّ
المَزَارُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ |
|
|
|
وَحُبُّهُمْ فِي قَلْبِنَا رَغْمَ الشَّطَنْ |
|
|
|
أَرْوَاحُنَا
شَوْقًا إِلَيْهِمْ قَدْ سَرَتْ |
|
|
|
وَكُلُّ شَيءٍ بَعْدَهُمْ رَهْنُ العَفَنْ |
|
|
|
حَيَاتُنَا
مِنْ دُونِهِمْ كَدَوْحَةٍ |
|
|
|
حَزِينَةٍ بِلا ثِمَارٍ أَوْ فَنَنْ |
|
|
|
وَمُكْثُنَا
مَعْ أَهْلِنَا يَمْضِي كَمَا |
|
|
|
يَمْضِي السَّحَابُ فِي السَّمَا بِلا وَهَنْ |
|
|
|
فَاجْمَعْ
إِلَهِي شَمْلَنَا وَرُدَّنَا |
|
|
|
رَدًّا جَمِيلا بَعْدَ مَا طَالَ الزَّمَنْ |
|
|
|
وَكُلُّ
عُسْرٍ بَعْدَهُ يَأتِي الفَرَجْ |
|
|
|
فَاجْعَلْ رِضَاكَ بِالقَضَا هُوَ الجَنَنْ |
|
|
|
وَهَذِهِ
وَصِيَّتِي لِكُلِّ مَنْ |
|
|
|
طَاشَتْ بهِ أحْزَانُهُ عَبْرَ المِحَنْ |
|
|
|
صَبْرًا
أَخِي هَذَا سَبِيلُ مُؤْمِنٍ |
|
|
|
تَعْسًا لِعَبْدٍ فِي تَسَخُّطٍ رَكَنْ |
|
|
|
كَمْ
مِنْحَةٍ تَمَخَّضَتْ مِنْ مِحْنَةٍ |
|
|
|
طُوبَى لِمَنْ رَدَّ الهُمُومَ بِالسُّنَنْ |
|
|
|
يَا
رَبَّنَا هَيِّئْ لنَا مِنْ أمْرنَا |
|
|
|
عَوْدًا حَمِيدًا بَيْنَ أحْبَابِ الوَطَنْ |
شعر
أشرف السيد الصباغ
(بحر الرجز)


تسرني زيارتكم، وتسعدني آراؤكم