|
تَجُودُ
الْحَنَايَا بِالْمَعَانِي السَّوَاكِـــبِ |
|
|
|
عَلَى نَبْع جُودٍ مِنْهُ غَيْثُ السَّحَــــائِبِ |
|
|
|
|
|
وَتَسْتَقْبِلُ الْمَرْضَى بِبِشْرٍ كَصَـــاحِبِ |
|
|
|
أَلَمْ
تَرَ أَنَّ الطِّبَّ يَشْكُو لِأَهْلِــــــــهِ |
|
|
|
طِبَاعًا وَأَطْمَاعًا كَسُودِ الْغَيَـــــاهِبِ؟ |
|
|
|
وَفِي
النَّاسِ أَمْثَالٌ بِكُلِّ صِنَاعَـــــةٍ |
|
|
|
وَكَمْ مَاهِرٍ تُضْنِيهِ أَحْقَادُ عَـــــــاطِبِ |
|
|
|
أَبَا
الْفَضْلِ إِنَّ الطِّبَّ يَبْكِي بِزَفْــرَةٍ |
|
|
|
يَكَادُ لَهَا يُصْغِي نَحِيبُ النَّـــــــوَادِبِ |
|
|
|
أُسَائِلُ
طَيْفَ الْجُودِ عَنْ فَيْضِ كَفِّـهِ |
|
|
|
سُؤَالًا رَنَا يَنْبُوعَ حُسْنِ الْمَنَـــــــاقِبِ |
|
|
|
فَفَي
نَفْسِهِ نُورٌ وَفِي سَعْيِهِ رِضًــــا |
|
|
|
كَرِيمُ السَّجَايَا فِي حَوْمَةِ الْمَطَـــالِـبِ |
|
|
|
وَفِي
كُلِّ حِينٍ قَدْ أَضَاءَ بِعَطْفِــــــهِ |
|
|
|
كَبَدْرٍ يُضِيءُ اللَّيْلَ مِنْ كُلِّ جَـــــانِبِ |
|
|
|
بِرِفْقٍ
مَعَانِيِهِ تُطَيِّبُ خَاطِــــــــــرًا |
|
|
|
بِطِبٍّ عَسِيفٍ مِنْهُ جَمُّ الْمَــــــــوَاهِبِ |
|
|
|
فَهَلْ
تَسْتَوِي كَأْسُ الشِّفَاءِ بِكَفِّــــــهِ |
|
|
|
وَكَأْسٌ أَدَارَتْهَا سُمُومُ الْعَقَــــــــارِبِ؟ |
|
|
|
فَلَسْتَ
كَمَنْ دَاوَى الْجِرَاحَ تَكَلُّفًــــا |
|
|
|
وَيَذْبَحُ مِسْكِينًا بِزَعْمِ
الضَّـــــــــرَائِبِ |
|
|
|
وَعَانَقْتَ بِالزُّهْدِ الْكَرِيمِ
فَضَائِــــلًا |
|
|
|
تُشَمِّرُ عَنْ جِدٍّ بِخَيْرِ النَّجَــــــــــــائِبِ |
|
|
|
وَعَنْ
أَلْفِ أَلْفٍ قَدْ زَهِدْتَ بَرِيقَهَــا |
|
|
|
عَفِيفُ الْخُطَا يُرْضِيكَ زُهْدُ الْمَكَاسِبِ |
|
|
|
إِذَا
عُدَّ أَهْلُ الْفَضْلِ كُنْتَ مُقَدَّمًـــــا |
|
|
|
فَبِالصِّدْقِ يَرْقَى الْمَرْءُ أَعْلَى الْمَرَاتِبِ |
|
|
|
وَلَا
يُوزَنُ الْإِحْسَانُ إِلَّا بِمِثْلِـــــــــهِ |
|
|
|
وَعَاقِبَةُ الْإِحْسَانِ خَيْرُ
الْعَوَاقِـــــــــبِ |
|
|
|
طَوَى
الْمَوْتُ نَبْعًا بِالْفَضَائِلِ صَافِيًا |
|
|
|
لَهُ الْأَجْرُ عِنْدَ الْحَشْرِ بَيْنَ الْمَوَاكِـــبِ |
|
|
|
"هُنَالِكَ
تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ" صَنِيعَهَـــــا |
|
|
|
جُزِيتَ الرِّضَا مِنْ مُنْعِمٍ خَيْرِ وَاهِـــبِ |
شعر
أشرف السيد الصباغ
(بحر الطويل)


تسرني زيارتكم، وتسعدني آراؤكم