|
سَافِرْ بِقَلْبِكَ وَاغْتَرِفْ مِنْ نُـــورِهِ |
|
|
|
فَالْأَرْضُ تَسْعَدُ وَالسَّمَاءُ
بِبَـدْرِهِ |
|
|
|
شَهْرُ الصِّيَامِ يَفُوحُ مِنْهُ عَبِيـــــرُهُ |
|
|
|
وَتَنَافَسَتْ آمَالُهُ فِي صَـــــــدْرِهِ |
|
|
|
أَنْفَاسُهُ تَرْوِي السَّحَابَ مِنَ الظَّمْـا |
|
|
|
وَالرُّوحُ تَحْكِي مَا يَجُولُ بِفِكْرِهِ |
|
|
|
فَتَبَسَّمَتْ فِي الْأُفْقِ آلَامُ الدُّنَــــــــا |
|
|
|
وَالْجُرْحُ يَنْزِفُ مَا يَزَالُ
بِنَحْرِهِ |
|
|
|
وَالْمَسْجِدُ الْأَقْصَى تَهَجَّدَ لَيْلَـــــــهُ |
|
|
|
يَشْكُو تَخَاذُلَ أَهْلِهِ عَنْ نَصْــــرِهِ |
|
|
|
لِلَّهِ دَرُّكَ مَسْجِدًا فِي حِضْنِـــــــــهِ |
|
|
|
تَرْعَى يَتَامَى الزَّهْرِ
قُبَّةُ صَخْرِهِ |
|
|
|
وَارْتَاعَ مِنْ رَعْدِ الدَّمَارِ سُكُونُــهُ |
|
|
|
وَاللَّيْلُ يَرْجُفُ مِنْ
تَأَخُّرِ فَجْــــرِهِ |
|
|
|
فِي
لَيْلَةٍ نَسَجَ الشُّرُوقُ غُرُوبَهَـــا |
|
|
|
عَجِّل بِنَصْرٍكَ رَبَّنَـــــــا وَبِبِشْرِهِ |
|
|
|
وَأَتَى
الْمُفَرِّطُ يَسْتَحِثُّ خُطَا النَّدَى |
|
|
|
وَبِتَمْرِهِ يُطْفِي تَلَهُّبَ جَمْــــــــرِهِ |
|
|
|
يَخْتَـــــالُ فِي ثَوْبٍ تَوَشَّحَ بِالْأَسَى |
|
|
|
فَهُوَ الَّذِي ذَبَحَ النَّجَاةَ
بِغَــــــدْرِهِ |
|
|
|
يَجْثُو عَلَى رُكَبِ النَّدَامَةِ سَعْيُــــهُ |
|
|
|
لِفَوَاتِهِ نَفْحَ النَّسِيمِ بِهَجْـــــــــرِهِ |
|
|
|
هِيَ لَيْلَةٌ تُحْيِي الْقُلُوبَ بِنَبْضِهَـــا |
|
|
|
وَيَجُودُ رَبُّ الْعَالَمِيـــــنَ بِيُسْرِهِ |
|
|
|
يَا لَيْتَهَا دَامَتْ وَدَامَ ضِيَاؤُهَــــــا |
|
|
|
قَبَسًا، أَضَاءَ الْكَوْنَ دُرَّةُ
دَهْــرِهِ |
|
|
|
رِفْقًا أَيَا شَهْرَ الصِّيَامِ بِمُغْــــــرَمٍ |
|
|
|
يَرْجُو الْكَرَامَةَ وَالْوِصَالَ
بِمَهْرِهِ |
|
|
|
وَتَسَابَقَ العُبَّادُ نَحْوَ خِبَائِهَــــــــا |
|
|
|
فَعَرُوسُ شَهْرِ الصَّوْمِ لَيْلَةُ قَدْرِهِ |
|
|
|
وَتَسِيرُ أَيَّامٌ بِغَيْرِ هَــــــــــــوَادَةٍ |
|
|
|
إِنْ غَابَ بَدْرٌ فَالنُّجُومُ بِإِثْـــــــرِهِ |
|
|
|
فَأَتى الْهِـلَالُ مُرَفْرِفًا بِجَنَاحِـــهِ |
|
|
|
وَالْكَــــوْنُ يُنْشِدُ وَالسُّرُورُ
بِأَسْرِهِ |
|
|
|
شَتَّانَ بَيْنَ غُدُوِّهِ وَرَوَاحِـــــــــهِ |
|
|
|
شَتَّانَ بَيْنَ الشَّرِّ فِيهِ وَخَيْــــــــرِهِ |
|
|
|
وَبَدَائِعُ
الْمَعْنَى يُوَارِيهَا الْحَيَــــا |
|
|
|
مَهْمَا مَدَحْتُكَ بِالْقَصِيدِ
وَنَثْـــــــرِهِ |
|
|
|
فَارْحَمْ إِلَهِي فِي الْخِتَامِ مُقَصِّرًا |
|
|
|
يَرْجُو الصَّلَاحَ لِمَا بَقِي
مِنْ عُمْرِهِ |
وَإِذَا أَتَــــاكَ الشَّهْرُ يَشْهَدُ إِنَّنِي |
|
|
|
فَرَّطْتُ فِي نَيْلِ الْقَبُولِ
وَأَجْــــــرِهِ |
فَانْشُرْ بِفَضْلِكَ رَحْمَةً قُدْسِيَّـــةً |
|
|
|
طُوبَى لِعَبْدٍ تَحْتَوِيهِ بِسَتْـــــــــــرِهِ |
شعر
أشرف السيد الصباغ
(بحر الكامل)


تسرني زيارتكم، وتسعدني آراؤكم