|
رُوحِي
فِدَاكَ وَقَلْبِي قَدَ غَدَا لَهَبَا |
|
|
|
عَلَى الْأَعَادِي يَصُبُّ الْجَمْرَ وَالْغَضَبَا |
|
|
|
فَالْحِقْدُ
أَنْتَ "أَبَانُوبٌ" وَ"بُطْرُسُكُمْ" |
|
|
|
وَالْخُبْثُ طَبْعٌ لِمَنْ قَدْ عَانَقَ الرِّيَبَا |
|
|
|
مَا ذِكْرُ "فِرْعَوْنَ" فِي
الْقُرْآنِ مَكْرُمَةً |
|
|
|
وَذَا "أَبُو لَهَبٍ" يُرْدِيهِ مَا كَسَبَا |
|
|
|
إِبْلِيسُ سَيِّدُكُمْ، فِي الْبُغْضِ
أُسْوَتُكُمْ |
|
|
|
وَالشَّرُّ فِي امْرَأَةٍ إِذْ تَحْمِلُ الْحَطَبَا |
|
|
|
وَأَنْتَ أَنْتَ رَسُولَ اللهِ مُهْجَتُنَا |
|
|
|
صَاغَتْ سَجَايَاكَ نُورَ
الْحَقِّ وَالرُّتَبَا |
|
|
|
وَخِلْتُ أَنِّي لِأَسْرَابِ الضَّبَابِ
صَدًى |
|
|
|
فَلَاحَ هَدْيُكَ نُورًا يَكْشِفُ الْحُجُبَا |
|
|
|
وَمَرَّ
بِي مِنْكَ طَيْفٌ رُحْتُ أَسْأَلُهُ |
|
|
|
مَهْلًا؛ لِأَرْوِيَ مِنْ يَنْبُوعِكَ الْأَرَبَا |
|
|
|
وَاللَّيْلُ يَرْسُمُهُ سَهْمًا لِمُبْغِضِهِ |
|
|
|
وَالْحِقْدُ وَهْمٌ ذَكَا لَمَّا
دَنَوْتَ خَبَا |
|
|
|
وَالرِّيحُ
تُصْغِي لِهَمْسِي حِينَ تَنْسِجُهُ |
|
|
|
مَآذِنُ الشِّعْرِ جَمْرًا يَحْرِقُ الشُّهُبَا |
|
|
|
فَبَاتَ
فَيْؤُكَ أَفْكَارًا لَهَا شِيَمٌ |
|
|
|
تَهْدِي الْحَيَارَى بِحُبٍّ، يَمْسَحُ التَّعَبَا |
|
|
|
إِنِّي أُحِبُّكَ مِنْ أَعْمَاقِ قَافِيَتِي |
|
|
|
حُبًّا تَوَشَّحَ نُورَ الْبَدْرِ فَاصْطَحَبَا |
|
|
|
أَنْتَ
الْحَيَاةُ الَّتِي مِنْ تَائِهَا ارْتَجَفَتْ |
|
|
|
إِذْ عَانَقَ الْوَحْيُ شَأْوَ
الرُّوحِ فَاضْطَرَبَا |
|
|
|
أَنْتَ
الصَّبَاحُ الَّذِي مِنْ فَيْضِهِ انْتَثَرَتْ |
|
|
|
بَاكُورَةُ الشَّوْقِ، تُؤْوِي كُلَّ
مَنْ وَصَبَا |
|
|
|
بِنَسْمَةٍ مِنْكَ صَحْرَائِي مُدَثَّرَةٌ |
|
|
|
وَيَسْهَرُ الْبَرْقُ يَحْكِي رَمْلَهَا خُطَبَا |
|
|
|
كَسَتْ
فُؤَادِي حَنِينًا رُحْتُ أَكْتُبُهُ |
|
|
|
فِي نَحْرِ نَخْلِ الْمَعَانِي
بِالنَّدَى رُطَبَا |
|
|
|
وَرَاحَتَاكَ سَمَاءٌ ظِلُّهَا أَمَلٌ |
|
|
|
وَلِلْإِخَاءِ رَبِيعٌ حَيْثُمَا ذَهَبَا |
|
|
|
مَا زِلْتُ فِي الْغَارِ أَجْنِي مِنْ شَذَا
قَبَسٍ |
|
|
|
حَتَّى رَوَتْ خَاطِرِي "إِقْرَأْ" فَمَا نَضَبَا |
|
|
|
بِنَبْضَةٍ مِنْ نِدَاكَ الْكَوْنُ
دَوْحَتُهَا |
|
|
|
أَفْنَانُهَا حِكَمٌ قَد أَيْنَعَتْ سُحُبَا |
|
|
|
فَتَمْلَأُ
الْأُفْقَ آمَالًا تُهَدْهِدُهُ |
|
|
|
وَيَنْحَنِي جَوْهَرُ الْمَعْنَى لَهَا أَدَبَا |
|
|
|
"عِيسَى
بْنُ مَرْيَمَ" رُوحُ اللهِ أَعْلَنَهَا |
|
|
|
بِآيَةٍ جَمَعَتْ فِي وَحْيِهَا نَسَبَا |
وَكُلَّمَا رَفْرَفَتْ ذِكْرَى تُجَدِّدُهَا |
|
|
|
أَضْحَى حَنِينِي بِلَوْنِ الْأُنْسِ مُخْتَضَبَا |
فَأَسْأَلُ الْغَارَ عَنْ طَيْفٍ
لِأَلْثِمَهُ |
|
|
|
وَأَرْصُدُ النُّورَ فِي رُؤْيَايَ مُرْتَقِبَا |
|
|
|
يَا
قِبْلَةٌ فِي مَدَى الْمَعْنَى تُوَجِّهُنِي |
|
|
|
إِلَى ضَمِيرِ الْمُنَى إِذْ بَاتَ مُقْتَرِبَا |
|
|
|
نَاجَيْتُ
وَحْيَكَ فِي آيٍ أُرَتِّلُهَا |
|
|
|
تَنْسَابُ فِينَا كَنَهْرٍ مَاؤُهُ عَذُبَا |
|
|
|
جَالَسْتُ
نُصْحَكَ أَقْمَارًا بِأَشْرِعَةٍ |
|
|
|
لِتُرْشِدَ الْقَلْبَ فِي سَعْيٍ إِذَا انْشَعَبَا |
|
|
|
صَافَحْتُ
وَعْدَكَ كَفًّا جِسْرُهَا عِبَرٌ |
|
|
|
وَفِي ذُرَى فِكْرَتِي الظَّمْآ أَرَى عَجَبَا |
|
|
|
رَأَيْتُ
عَفْوَكَ آفَاقًا مُرَفْرِفَةً |
|
|
|
وَالْحِلْمُ مِنْكَ فَضَاءٌ صَدْرُهُ رَحُبَا |
|
|
|
قَصَدْتُ
غَيْثَكَ أَنْهَارًا لِتُرْشِدَنِي |
|
|
|
وَالْغَيْثُ يَرْوِي الشِّفَا، بُشْرَى لِمَنْ شَرِبَا |
|
|
|
سَقَيْتُ
بِاسْمِكَ أَنْفَاسًا لِأَدْعِيَتِي |
|
|
|
حَتَّى تَكُونَ إِلَى نَيْلِ الرِّضَا سَبَبَا |
|
|
|
مَا
زِلْتُ فِي الْغَارِ شَوْقًا سَاجِدًا وَجِلًا |
|
|
|
وَنَبْضُ ذِكْرِكَ فِي مِحْرَابِيَ انْسَكَبَا |
|
|
|
وَأَحْرُفِي
اعْتَذَرَتْ مِنْ عَجْزِهَا خَجَلًا |
|
|
|
وَأَقْبَلَ الشِّعْرُ يَحْنِي الرَّأْسَ مُنْتَحِبَا |
|
|
|
لَا
أَنْظِمُ الشَّوْقَ إِنَّ الشَّوْقَ يَنْظِمُنِي |
|
|
|
حَمْدًا لِرَبِّي، وَحُبًّا لِلنَّبِي وَجَبَا |


تسرني زيارتكم، وتسعدني آراؤكم