موقع أشرف الصباغ موقع أشرف الصباغ
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

روحي فداك - شعر/ أشرف الصباغ

"روحي فداك - شعر/ أشرف الصباغ

 

رُوحِي فِدَاكَ وَقَلْبِي قَدَ غَدَا لَهَبَا

 

عَلَى الْأَعَادِي يَصُبُّ الْجَمْرَ وَالْغَضَبَا

 

فَالْحِقْدُ أَنْتَ "أَبَانُوبٌ" وَ"بُطْرُسُكُمْ"

 

وَالْخُبْثُ طَبْعٌ لِمَنْ قَدْ عَانَقَ الرِّيَبَا

 

مَا ذِكْرُ "فِرْعَوْنَ" فِي الْقُرْآنِ مَكْرُمَةً

 

وَذَا "أَبُو لَهَبٍ" يُرْدِيهِ مَا كَسَبَا

 

إِبْلِيسُ سَيِّدُكُمْ، فِي الْبُغْضِ أُسْوَتُكُمْ

 

وَالشَّرُّ فِي امْرَأَةٍ إِذْ تَحْمِلُ الْحَطَبَا

 

وَأَنْتَ أَنْتَ رَسُولَ اللهِ مُهْجَتُنَا

 

صَاغَتْ سَجَايَاكَ نُورَ الْحَقِّ وَالرُّتَبَا

 

وَخِلْتُ أَنِّي لِأَسْرَابِ الضَّبَابِ صَدًى

 

فَلَاحَ هَدْيُكَ نُورًا يَكْشِفُ الْحُجُبَا

 

وَمَرَّ بِي مِنْكَ طَيْفٌ رُحْتُ أَسْأَلُهُ

 

مَهْلًا؛ لِأَرْوِيَ مِنْ يَنْبُوعِكَ الْأَرَبَا

 

وَاللَّيْلُ يَرْسُمُهُ سَهْمًا لِمُبْغِضِهِ

 

وَالْحِقْدُ وَهْمٌ ذَكَا لَمَّا دَنَوْتَ خَبَا

 

وَالرِّيحُ تُصْغِي لِهَمْسِي حِينَ تَنْسِجُهُ

 

مَآذِنُ الشِّعْرِ جَمْرًا يَحْرِقُ الشُّهُبَا

 

فَبَاتَ فَيْؤُكَ أَفْكَارًا لَهَا شِيَمٌ

 

تَهْدِي الْحَيَارَى بِحُبٍّ، يَمْسَحُ التَّعَبَا

 

إِنِّي أُحِبُّكَ مِنْ أَعْمَاقِ قَافِيَتِي

 

حُبًّا تَوَشَّحَ نُورَ الْبَدْرِ فَاصْطَحَبَا

 

أَنْتَ الْحَيَاةُ الَّتِي مِنْ تَائِهَا ارْتَجَفَتْ

 

 إِذْ عَانَقَ الْوَحْيُ شَأْوَ الرُّوحِ فَاضْطَرَبَا

 

أَنْتَ الصَّبَاحُ الَّذِي مِنْ فَيْضِهِ انْتَثَرَتْ

 

 بَاكُورَةُ الشَّوْقِ، تُؤْوِي كُلَّ مَنْ وَصَبَا

 

بِنَسْمَةٍ مِنْكَ صَحْرَائِي مُدَثَّرَةٌ

 

وَيَسْهَرُ الْبَرْقُ يَحْكِي رَمْلَهَا خُطَبَا

 

كَسَتْ فُؤَادِي حَنِينًا رُحْتُ أَكْتُبُهُ

 

 فِي نَحْرِ نَخْلِ الْمَعَانِي بِالنَّدَى رُطَبَا

 

وَرَاحَتَاكَ سَمَاءٌ ظِلُّهَا أَمَلٌ

 

 وَلِلْإِخَاءِ رَبِيعٌ حَيْثُمَا ذَهَبَا

 

مَا زِلْتُ فِي الْغَارِ أَجْنِي مِنْ شَذَا قَبَسٍ

 

حَتَّى رَوَتْ خَاطِرِي "إِقْرَأْ" فَمَا نَضَبَا

 

بِنَبْضَةٍ مِنْ نِدَاكَ الْكَوْنُ دَوْحَتُهَا

 

أَفْنَانُهَا حِكَمٌ قَد أَيْنَعَتْ سُحُبَا

 

فَتَمْلَأُ الْأُفْقَ آمَالًا تُهَدْهِدُهُ

 

وَيَنْحَنِي جَوْهَرُ الْمَعْنَى لَهَا أَدَبَا

 

"عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ" رُوحُ اللهِ أَعْلَنَهَا

 

بِآيَةٍ جَمَعَتْ فِي وَحْيِهَا نَسَبَا

وَكُلَّمَا رَفْرَفَتْ ذِكْرَى تُجَدِّدُهَا

 

أَضْحَى حَنِينِي بِلَوْنِ الْأُنْسِ مُخْتَضَبَا

فَأَسْأَلُ الْغَارَ عَنْ طَيْفٍ لِأَلْثِمَهُ

 

وَأَرْصُدُ النُّورَ فِي رُؤْيَايَ مُرْتَقِبَا

 

يَا قِبْلَةٌ فِي مَدَى الْمَعْنَى تُوَجِّهُنِي

 

إِلَى ضَمِيرِ الْمُنَى إِذْ بَاتَ مُقْتَرِبَا

 

نَاجَيْتُ وَحْيَكَ فِي آيٍ أُرَتِّلُهَا

 

تَنْسَابُ فِينَا كَنَهْرٍ مَاؤُهُ عَذُبَا

 

جَالَسْتُ نُصْحَكَ أَقْمَارًا بِأَشْرِعَةٍ

 

لِتُرْشِدَ الْقَلْبَ فِي سَعْيٍ إِذَا انْشَعَبَا

 

صَافَحْتُ وَعْدَكَ كَفًّا جِسْرُهَا عِبَرٌ

 

وَفِي ذُرَى فِكْرَتِي الظَّمْآ أَرَى عَجَبَا

 

رَأَيْتُ عَفْوَكَ آفَاقًا مُرَفْرِفَةً

 

وَالْحِلْمُ مِنْكَ فَضَاءٌ صَدْرُهُ رَحُبَا

 

قَصَدْتُ غَيْثَكَ أَنْهَارًا لِتُرْشِدَنِي

 

وَالْغَيْثُ يَرْوِي الشِّفَا، بُشْرَى لِمَنْ شَرِبَا

 

سَقَيْتُ بِاسْمِكَ أَنْفَاسًا لِأَدْعِيَتِي

 

حَتَّى تَكُونَ إِلَى نَيْلِ الرِّضَا سَبَبَا

 

مَا زِلْتُ فِي الْغَارِ شَوْقًا سَاجِدًا وَجِلًا

 

وَنَبْضُ ذِكْرِكَ فِي مِحْرَابِيَ انْسَكَبَا

 

وَأَحْرُفِي اعْتَذَرَتْ مِنْ عَجْزِهَا خَجَلًا

 

وَأَقْبَلَ الشِّعْرُ يَحْنِي الرَّأْسَ مُنْتَحِبَا

 

لَا أَنْظِمُ الشَّوْقَ إِنَّ الشَّوْقَ يَنْظِمُنِي

 

حَمْدًا لِرَبِّي، وَحُبًّا لِلنَّبِي وَجَبَا


شعر
أشرف السيد الصباغ
(بحر البسيط)

تسرني زيارتكم، وتسعدني آراؤكم

التعليقات



الحقوق محفوظة لـ

موقع أشرف الصباغ

2025