موقع أشرف الصباغ موقع أشرف الصباغ
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

اغتنام العشر للفوز في الحشر - كتبه/ أشرف الصباغ

اغتنام العشر للفوز في الحشر - كتبه/ أشرف الصباغ

مَعَ هِلالِ ذِي الحجَّةِ يَصْدَحُ فِي جَنَبَاتِ الكَوْنِ أَذَانُ مَوْسِمِ الْخَيْرِ.
فَأَجَابَ الدَّاعِيَ مَنْ أَجَابَ، وَتَابَ إِلَى رَبِّهِ وَأَنَابَ، وَأَعْرَضَ عَنْهُ مَنْ كَرِهَ اللهُ انْبِعَاثَهُ فَثَبَّطَهُ عَنِ الخَيْرِ فَخَابَ؛ فَيُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِأُمُورٍ لَيْسَ لَها قِيمَة، وَيَنْغَمِسُ فَي أَغْوَارِ الهَزِيمَة، وَيَغُوصُ فِي فِتَنٍ لا تَزَالُ تَصْنَعُ لِلشُّرُورِ وَلِيمَة، وَحَيَاتُه ضَنْكٌ وَعِيشَتُه سَقِيمَة، فَقَعَدَ عَنْ سَبِيلِ النَّجَاةِ أَسِفًا، وَرَأَى مَوْتَ قَلْبِهِ بِعَيْنَيْهِ فِي الحَيَاةِ سَلَفًا.
وَكَمْ مِنْ إِنْسَانٍ كُلَّمَا سَنَحَتْ لَهُ الفُرْصَةُ، وَتَوَفَّرَتِ المؤُونَةُ، فَيُقْعِدُهُ الشَّيْطَانُ وَيَمْنَعُه، وَيُكَابِدُهُ فِي أَمْرِهِ وَيَخْدَعُه، وَيَأْتِيهِ النِّدَاءُ (يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ) فَلَا يَكَادُ يِسْمَعُه، فَإِذَا أَرَادَ النُّهُوضَ لَمْ تَقُمْ لَهُ قَائِمَة، وَلا يَسْتَطِيعُ إِدْرَاكَ الخَيْرِ فِي مَوْسِمِهِ لِعِلَّةٍ لَهُ مُلازِمَة.
وَمَا أَعْظَمَهَا مِنْ فُرْصَةٍ يَتَرَقَّبُهَا العِبَادُ فِي كُلِّ البلِاد! فَطُوبَى لمنْ بَرَزَ فِي حَلَبَةِ السِّبَاقِ بِخَيْرِ زَادٍ لِلْمَعَاد، تُصَادِقُهُ هِمَّةٌ مِنْ سَحَاب، وَتُرَافِقُهُ دَفْعَةٌ مِنْ عُبَاب، فَيَكُونُ فِي قُوَّةِ الشَّبَاب وَإِنْ بَلَغَ مِنَ الْعُمُرِ أَرْذَلَهُ وَشَاب.
وَمَا اغْبَرَّ وَجْهُ عَبْدٍ فِي طَاعَةٍ إِلَّا ازْدَادَ عِنْدَ رَبِّهِ حُسْنًا، وَأَفَاضَ عَلى قَلْبِهِ وَبَهَاءً، وَأَسْدَلَ عَلَى وَجْهِهِ نُورًا، فَأَفْلَحَ بِمَا قَضَى فَرَضَهُ وَفَازَ مِنَ الأَجْرِ بِمَا فَاز، وَأَحْرَزَ فِيهِ قَصَبَ السَّبْقِ وَحَاز، فَمَلأَ قَلْبَهُ مِنْه، وَاجْتَهَدَ فِي طَلَبِ رِضَا رَبِّهِ عَنْه.
وَأَكْرِمْ بِعَبْدٍ أَيْقَظَ إِحْسَاسِه، وَسَابَقَ أَنْفَاسَه، فَاغْتَنَمَ الْعَشْر، وَطَرَقَ أَبْوَابَ الْبِشْر، لِيَأْمَنَ عِنْدَ الْفَزَعِ عِنْدَ النَّشْر، وَيَفُوزَ يَوْمَ الْحَشْر.
قَالَ اللَّهُ رَبِّي (قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ) سورة يونس - الآية 58.
فَاللَّهُمَّ اكْتُبْ لَنَا مِنْ خَيْرِهَا أَكْرَمَ حَظٍّ، وَمِنْ أَجْرِهَا أَوْفَرَ نَصِيبٍ.
كتبه
أشرف السيد الصباغ

تسرني زيارتكم، وتسعدني آراؤكم

التعليقات



الحقوق محفوظة لـ

موقع أشرف الصباغ

2025