|
الشَّوْقُ
يَبْكِي وَالْفُؤَادُ تَأَثَّرَا |
|
|
|
وَالْكَوْنُ بَاتَ بِحُزْنِهِ مُتَدَثِّرَا |
|
|
|
قَالُوا:
تُوُفِّيَ، قُلْتُ: مَنْ ذَا يَا تُرَى؟ |
|
|
|
قَالُوا: الْحَنَانُ، فَسَالَ قَلْبِي أَنْهُرَا |
|
|
|
وَتَجَمَّعَتْ
سُحُبُ الْغَمَامِ لِتَرْتَوِي |
|
|
|
مَا زَالَ ذِكْرُكَ لِلْفُؤَادِ مُعَطِّرَا |
|
|
|
للهِ
دَرُّكَ مِنْ أَبٍ عَزَمَاتُهُ |
|
|
|
لَا تَنْحَنِي رَغْمَ الصِّعَابِ تَصَبُّرَا |
|
|
|
تَكْفِيكَ
مِنْ لُجَجِ الْحَيَاةِ لُقَيْمَةٌ |
|
|
|
وَجَبِينُكَ الوَضَّاءُ يَقْطُرُ مُثْمِرَا |
|
|
|
وَحَبَاكَ
رَبِّي مُقْلَةً رَقْرَاقَةً |
|
|
|
تَسْقِي الصُّخُورَ الصُّمَّ تُنْبِتُ جَوْهَرَا |
|
|
|
وَإِذَا
تَفَاخَرَتِ الْمَكَارِمُ فِي الْوَرَى |
|
|
|
فَبِخَيْرِ صِهْرٍ حُقَّ لِي أَنْ أَفْخَرَا |
|
|
|
أَهْدَيْتَنِي
مِنْ نَبْضِ رُوحِكَ مُهْجَةً |
|
|
|
صَبَغَتْ حَيَاتِي بَعْدَ بُؤْسٍ عَنْبَرَا |
|
|
|
أَنْتَ
الَّذِي أَنْفَقْتَ عُمْرَكَ حَارِسًا |
|
|
|
لِلْمَكْرُمَاتِ، فَكُنْتَ رَوْضًا مُزْهِرَا |
|
|
|
لَمَّا
أَتَاكَ السُّقْمُ فِي ثَوْبِ الرَّدَى |
|
|
|
عَانَقْتَهُ مُتَهَلِّلًا كَيْ تُؤْجَرَا |
|
|
|
وَفَقَدْتَ
رُكْنًا كَانَ أُنْسَكَ فِي الدُّنَا |
|
|
|
لِتَغِيبَ عَنْ وَعْيٍ وَصَمْتُكَ أَخْبَرَا |
|
|
|
فَتَحُفُّكَ
الْأَغْصَانُ تَدْعُو بِالشِّفَا |
|
|
|
وَأَكُفُّهَا تَحْنُو كَصُبْحٍ
أَسْفَرَا |
|
|
|
أَنْتَ
الَّذِي تَبْكِي الدِّيَارُ رَحِيلَهُ |
|
|
|
وَصَّتْ بِجُثْمَانِ الْوَفَا بَطْنَ الثَّرَى |
|
|
|
صَفَحَاتُ
عُمْرِكَ مَا تَزَالُ مُضِيئَةً |
|
|
|
وَيَمُوجُ بَحْرُ الذِّكْرَيَاتِ إِذَا جَرَى |
|
|
|
مَا
بَالُ قَلْبِي فِي الْقَصِيدِ مُبَعْثَرًا |
|
|
|
وَأَنِينُ دَمْعِي فِي الرِّثَاءِ
تَحَدَّرَا |
|
|
|
إِنِّي
لَأَرْجُو أَنْ تَنَالَ شَفَاعَةً |
|
|
|
فِيهَا الرِّضَا يَوْمَ الْقَضَا
مُسْتَبْشِرَا |
|
|
|
وَاجْمَعْ
إِلَهِي بَيْنَ أَرْوَاحِ النَّدَى |
|
|
|
فِي جَنَّةٍ، وَاسْقِ الْأَحِبَّةَ كَوْثَرَا |


تسرني زيارتكم، وتسعدني آراؤكم